المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صرخة طفل


علاء فلسطين
06-01-2025, 12:13 PM
أنا طفلٌ صغيرٌ في شوارعٍ تئنّ،
أحملُ في يدي حجراً، وفي عيني وطناً قد غاب.
لا أعرف معنى الحروب،
لكني أعرف أن بيتي تهدّم،
وأن لعبتي ضاعت تحت الركام.

حين يُطفئ الليلُ ضوء النهار،
تسألني أمي: هل تخاف؟
أحاول أن أقول "لا"،
لكن صوت القصف يسبقني،
ويهتزُ قلبي الصغير،
قبلَ أن تخرجَ الكلمة، في صمتٍ.

أنا طفلٌ فلسطيني،
أحلمُ أن أذهب إلى المدرسة بلا خوف،
أن أحمل حقيبتي بدلاً من وجعي،
أن أسمع صوت العصافير،
وليس صوت الطائرات التي تسرق مني حلمي.

أصرخُ، وليس لي صوت،
أبكي، وليس لي دموع،
أبحثُ عن حضنٍ دافئ،
لكن الشوارع باردةٌ،
والأرضُ ضاقت، فما الأحزانُ تسعُها.

هل يسمعني العالم؟
أم أن صرختي ليست سوى صدى،
يتلاشى بين الأخبار التي تمر دون أن تتوقف؟

يرسم الأطفال أحلامهم بألوانٍ زاهية،
أما أنا، فرسمت حلمي بلون التراب،
حلمتُ ببيتٍ جديد، لكنّي حين صحوت،
وجدتُ سمائي سوداء،
وأرضي قد ابتلعت كل شيء.

في يوم العيد، كنتُ أرتدي قميصاً ممزقاً،
وأحمل بقايا دميةٍ فقدت نصفها،
لم أكن أعرف معنى الفرح،
لكني رأيت الأطفال يضحكون،
سألتُ نفسي: هل الفرح ممنوعٌ عليّ؟

أنا طفلٌ، لا أطلب الكثير،
أريد يداً تمسحُ على رأسي،
وصوتاً يهمسُ لي: ستكون بخير.
لكني أسمع فقط أصوات البنادق،
تسرقُ مني طفولتي لحظةً بعد أخرى.

إن كان في العالم قلبٌ نابض،
فهل يدقُّ من أجلي؟
وهل ستصل صرختي إليه؟

البريئة !
06-02-2025, 11:16 PM
ازا نحنا الكبار بنخاف من صوت الصواريخ
فما بالك الأطفال .؟
كتير انحرقت قلوبنا عليهم
على الصغير و الكبير فيهم
ربنا يكون بالعون و يفرجهااا
اللهم امين

علآء زماااان عن روعة احساسك
و كتاباتك العميقة الرائعة
ارق التحايا

عاشقة بإحساس
06-03-2025, 04:43 AM
إن كان في العالم قلبٌ نابض،
فهل يدقُّ من أجلي؟
وهل ستصل صرختي إليه؟

لا أعلم هل ستصل الصرخات ام لا

جميلة جدا
تقبل مروري

علاء فلسطين
06-06-2025, 03:45 AM
ازا نحنا الكبار بنخاف من صوت الصواريخ
فما بالك الأطفال .؟
كتير انحرقت قلوبنا عليهم
على الصغير و الكبير فيهم
ربنا يكون بالعون و يفرجهااا
اللهم امين

علآء زماااان عن روعة احساسك
و كتاباتك العميقة الرائعة
ارق التحايا

لامست بتعقيبك جوهر المأساة، حيث يصبح الخوف لغة مشتركة، لا تفرق بين الصغير والكبير، بل تحتضن الجميع في لحظةٍ يرتجف فيها القلب من أصداء الواقع القاسي، الرائعة البريئة حين يقرأ الإنسان النص بعينٍ ترى ما وراء الحروف ويشعر بكل ارتجافة بين السطور، يصبح للحضور معنى آخر، معنى يتجاوز المرور العابر، يُصبح مشاركة حقيقية في الإحساس، وتأملاً صادقاً في عمق النص. شكراً لأنكِ لم تكتفِ بالقراءة بل عشتي الكلمات، وسمعتِ صداها في داخلك، وجعلتيها تتنفس من جديد. كان حضورك هنا نوراً أضاء النص وأضاف إليه حياةً أخرى لمستها بصدق وجودك. مرحباً بعودتك لقراءة ما نكتب..

علاء فلسطين
06-06-2025, 03:53 AM
إن كان في العالم قلبٌ نابض،
فهل يدقُّ من أجلي؟
وهل ستصل صرختي إليه؟

لا أعلم هل ستصل الصرخات ام لا

جميلة جدا
تقبل مروري


ربما لا نعلم هل تصل الصرخات أم تضيع في زحام العالم، لكن ما نعلمه حقاً أن في غزة دوماً من يصغي، ولو كان في الظل، ولو كان في قلبٍ لا نراه، لكنه يشعر ويرى بعمقٍ لا يحتاج إلى كلمات، الجميلة عاشقة بإحساس شكراً لمرورك الذي أضاف للنص نبضاً آخر ولأحساسك الذي جعل الكلمات تتردد مرةً أخرى، ليس فقط في خانة التعليقات، بل في صدى المشاعر التي لا تبهت، تقديري وأكثر

الامير
01-05-2026, 01:37 PM
كل الشكر والتقدير