المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ' صوت الأرض ' يحيى السنوار


علاء فلسطين
10-18-2024, 02:46 AM
قصة قصيرة

في أحد أحياء غزة، كان يحيى السنوار يُعرف بشجاعته وحنكته. كان يتجول بين الناس، يحثهم على المقاومة والصمود، لكن في عيون أعدائه، كان يُعتبر كابوساً. كانوا يتحدثون عنه بصوتٍ خافت، يصفونه بأنه "يختبئ في الأنفاق"، حيث كانت تلك الأنفاق تمثل له الطريق نحو الحرية والنضال.

في كل مرة كان يخرج فيها من أحد هذه الأنفاق، كان يحمل معه الأمل لشعبه. كان يحيى يتواصل مع المقاومين، ينظم الصفوف، ويُخطط للعمليات التي تزعزع استقرار الاحتلال. لكن في قلبه كان يدرك أن هذا الطريق محفوف بالمخاطر، وأن يوماً قد يأتي حيث يُختبر إيمانه وشجاعته.

بالأمس المشؤوم، اندلعت اشتباكات مسلحة في أحد المناطق. المفاجأة الكبرى. كان يحيى في قلب المعركة، يقاتل بشجاعة لا تُضاهى، مُدافعاً عن أرضه وشعبه. أصوات الرصاص كانت تُحيط به، لكن لم يكن لديه أدنى شك في أنه يقاتل من أجل قضية عادلة.

فجأة، انطلقت أصوات الرصاص، وأشتد الاشتباك مع العدو. كان يحيى يتقدم بخطوات ثابتة، يوجه رفاقه بذكاء، يطلق النار بدقة، كل رصاصة تحمل معه قصص الشهداء وآهات الأمهات. في خضم المعركة، كان يتنقل بين الأعداء كالنسر، يهاجم ويختفي، يزرع الخوف في قلوبهم.

لكن المعركة كانت قاسية، والعدو قد أحضر تعزيزات. وفي لحظة حاسمة، أصيب يحيى برصاصة غادرة. سقط على الأرض، لكن عينيه لم تفارقهما البسمة. كان يعرف أن شهادته ستلهم الأجيال القادمة، وأن دماءه ستكون وقوداً للحرية.

بينما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، ارتفع صوته في قلوب رفاقه: "استمروا في النضال، لا تتراجعوا !" ومع هذه الكلمات، استشهد شامخاً، تاركاً وراءه إرثاً من الشجاعة والإيمان الذي سيبقى حياً في ذاكرة كل فلسطيني..

الامير
01-12-2026, 11:48 AM
كل الشكر والتقدير