البريئة !
12-08-2019, 10:57 AM
"هدوء تام، ضوء خافت، مستلقيا على سريري، دخلت امي ،و طبعت قبلة على جبهتي ثم خرجت وابهمت الباب.
واستدرت إلى الجانب الآخر، فوجدتها مستلقية على السرير المجاور تحدق بي بابتسامة شاحبة "
"لطالما اصر طفلي على ان جدته المتوفاة تزوره كل ليلة في تمام الساعة الثالثة ،لم يكن خائفا لذا كان الامر مقبولا نوعا ما،عادة مايملك الاطفال خيالا خصبا يمكّنهم من اختلاق الكثير من الامور .لكن ما أثار خوفي حقا هو استيقاظي اليوم في تمام الثالثة ،لأشاهدها تقف امام باب غرفته،بعينيها السوداوتين ،ووجهها الشاحب المتعفن .
"كنت قد رميت حقيبة سَفري في قبو منزلي منذُ سنة ونصف قبل أن احتاجها اليوم.
وحينما هممت باخراجها لاحظت انها ليست مغلقة بإحكام كما تركتها آخر مرة، فتحتها لأجد بداخلها عدة رسائل ورقية، كان مَضمون معظم تلك الرسائل واضح و صريح تؤكد أن شخصا ما عاش في القبو خلال السنة الماضية!
أما آخر رسالة فقد كُتب فيها باختصار نهايتك ستكون بقرائتك لهذه الكلمات
كنت سأظن انه مقلب سخيف لولا أنني فور انتهائي منها لاحظت تلك الحركة الخافتة في إحدى زوايا القبو المظلمة، ومن ثم شاهدت خيال ذلك الشخص الضخم وهو يتجه نحوي! "
أخبرتني شقيقتي ذات الست سنوات يوما
أنه لكي أظهر حبي لشخص ما علي أن اقتلع قلبه وأكله، وعندما سألتها من أخبرها بذلك
أجابتني بأنها ميلي، ما أثار فزعي هو أن الشرطه قد عثرت اليوم على جثة فتاة وقد اقتلع قلبها
تدعى ميلي..!!
كان يحادثني حتى اغفوا على صوته ، اليوم بعد سنه ع فراقنا ،علمت من احد اصدقائنا انه متوفي منذ سبع سنوات اي قبل لقائنا ،ﻻ احد بالمصحه النفسيه يصدق وجوده حتى أصدقائي أخبروني أنني سأتحسن حال خروجي من هنا ،لكن اﻷمر الذي يشغلني هو زيارتك لي باﻷمس ،
"كانت هذه الليلة كباقي ليلات سابقات مرت علي.. تجاوزت الشعور بالخوف من الإحساس بأن شخصا يستلقي بجانبي على السرير، ولكن ماأزعجني تلك الليلة برغم الحر الشديد كانت هناك أنفاس حارة بجانب وجهي "
دخلت امي غرفتي وقالت لي تحدثي مع أختكِ قليلاً تحدثتُ معها وكانت تبكي،بعد قليل جاءَ أبي وسئلني مع من كنتِ تتحدثين، قلتُ لهُ مع أختي، صرخَ قائلاً: أختكِ ماتت، ناديتُ أمي ليعيدَ الصراخ علي امك ماتت أيضاً، أتصل صديقي في نفس اللحظة ليعزيني في وفاة أبي
في الظلام دائمآ ما أتحاشى النظر للسقف أو زوايا الغرفه،هم لايحبون أن تتم رؤيتهم،ذلك يزعجهم!
كنتُ جالسة في عيادة الطبيب انتظر دوري و في المقعد الذي بجواري جالسة فتاة تحدق بي لمدة طويلة استغربتُ من الامر !
اذا بي اسمع السيدة التي جالسة في جوار ذلك المقعد تقول لأبنها الذي جالس امامها تعال و اجلس بجواري فهذه المقعد فارغ منذ ساعة .
أراها منذ أن كنت صغيرا،أراها تتدلى على عنق أخي الاكبر مغطاة بالدماء مع جرح عميق على عنقها،وبعد أشهر حضرت الشرطه لبيتنا متهمة أخي بقتل صديقته!
كنت أتصفح الصور القديمة الخاصة بأرشيف المقاطعة حتى وجدت واحدة تنتمي إلى ١٩٣٢ لمصحة عقلية احترقت في نفس العام..
ثم رأيت وجهي في إحدى النوافذ العلوية بالداخل
وانا اصرخ.
" كان الأمر مرعبا حين فكرت في قتلك لكن بعد الطعنة الأولى، الثانية و الثالثة و الأربعين، بعد نزع عيناك، وتقطع يديك و فصل رأسك عن جسدك و تعليقك أصبح الأمر ممتعا "
زارنا فريق من الطب الشرعي منذ أسبوع قالوا أن الجثة مدفونة تحت بيتنا ويريدون تشريحها... ثم غادروا مسرعين
لم يأكلو شيئا من طبق الكعك و لم يأخذوا أي جثة لكني شعرت بالخوف تلك الليلة ربما فكروا في أخذ عينة من دمي.
قالت أمي : و هي تراقب رحيلهم من النافذة
ستفتح علينا أبواب الجحيم ..
حذرتك مرارا أن لا تخرج من قبرك أمام الضيوف"
"أود حقا لو اقطع رأسك و ازين به حافة سريري فأنا اخاف ليلا و اطمئن لدى رؤية وجهك.
ﺍﺳﺘﺤﻤﻤﺖ 3 ﻣﺮﺍﺕ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﺬﺑﺎﺏ ﻳﻄﻮﻑ ﺣﻮﻟﻲ ﻭ ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻛﻴﺲ ﻗﻤﺎﻣﺔ .. ﻭﺣﻴﻦ ﻗﺮﺭﺕ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﻣﺒﻴﺪ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﺰﻧﺘﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻭﻓﺎﺓ ﺑﺎﺳﻤﻲ !
ربما سألجأ إلى نحر عُنقي لأحرر بكائي الذي دام حبْسه لِعدة أعوام .
2:11 ليلاً سمعت امها تصرخ ب إسمها من الطابق الارضي ، نهضت من فراشها مسرعة واتجهت نحو الدرج وما ان ارادت النزول حتى سحبتها امها بخلسه من الخلف قائلة لها بهمس : أنا ايضاً سمعت هذا الصوت
"نظرت في عينيها و قلت أنني احبها، ثم وضعت العينين بوعائهما الزجاجي على الرف مرة أخرى "
واستدرت إلى الجانب الآخر، فوجدتها مستلقية على السرير المجاور تحدق بي بابتسامة شاحبة "
"لطالما اصر طفلي على ان جدته المتوفاة تزوره كل ليلة في تمام الساعة الثالثة ،لم يكن خائفا لذا كان الامر مقبولا نوعا ما،عادة مايملك الاطفال خيالا خصبا يمكّنهم من اختلاق الكثير من الامور .لكن ما أثار خوفي حقا هو استيقاظي اليوم في تمام الثالثة ،لأشاهدها تقف امام باب غرفته،بعينيها السوداوتين ،ووجهها الشاحب المتعفن .
"كنت قد رميت حقيبة سَفري في قبو منزلي منذُ سنة ونصف قبل أن احتاجها اليوم.
وحينما هممت باخراجها لاحظت انها ليست مغلقة بإحكام كما تركتها آخر مرة، فتحتها لأجد بداخلها عدة رسائل ورقية، كان مَضمون معظم تلك الرسائل واضح و صريح تؤكد أن شخصا ما عاش في القبو خلال السنة الماضية!
أما آخر رسالة فقد كُتب فيها باختصار نهايتك ستكون بقرائتك لهذه الكلمات
كنت سأظن انه مقلب سخيف لولا أنني فور انتهائي منها لاحظت تلك الحركة الخافتة في إحدى زوايا القبو المظلمة، ومن ثم شاهدت خيال ذلك الشخص الضخم وهو يتجه نحوي! "
أخبرتني شقيقتي ذات الست سنوات يوما
أنه لكي أظهر حبي لشخص ما علي أن اقتلع قلبه وأكله، وعندما سألتها من أخبرها بذلك
أجابتني بأنها ميلي، ما أثار فزعي هو أن الشرطه قد عثرت اليوم على جثة فتاة وقد اقتلع قلبها
تدعى ميلي..!!
كان يحادثني حتى اغفوا على صوته ، اليوم بعد سنه ع فراقنا ،علمت من احد اصدقائنا انه متوفي منذ سبع سنوات اي قبل لقائنا ،ﻻ احد بالمصحه النفسيه يصدق وجوده حتى أصدقائي أخبروني أنني سأتحسن حال خروجي من هنا ،لكن اﻷمر الذي يشغلني هو زيارتك لي باﻷمس ،
"كانت هذه الليلة كباقي ليلات سابقات مرت علي.. تجاوزت الشعور بالخوف من الإحساس بأن شخصا يستلقي بجانبي على السرير، ولكن ماأزعجني تلك الليلة برغم الحر الشديد كانت هناك أنفاس حارة بجانب وجهي "
دخلت امي غرفتي وقالت لي تحدثي مع أختكِ قليلاً تحدثتُ معها وكانت تبكي،بعد قليل جاءَ أبي وسئلني مع من كنتِ تتحدثين، قلتُ لهُ مع أختي، صرخَ قائلاً: أختكِ ماتت، ناديتُ أمي ليعيدَ الصراخ علي امك ماتت أيضاً، أتصل صديقي في نفس اللحظة ليعزيني في وفاة أبي
في الظلام دائمآ ما أتحاشى النظر للسقف أو زوايا الغرفه،هم لايحبون أن تتم رؤيتهم،ذلك يزعجهم!
كنتُ جالسة في عيادة الطبيب انتظر دوري و في المقعد الذي بجواري جالسة فتاة تحدق بي لمدة طويلة استغربتُ من الامر !
اذا بي اسمع السيدة التي جالسة في جوار ذلك المقعد تقول لأبنها الذي جالس امامها تعال و اجلس بجواري فهذه المقعد فارغ منذ ساعة .
أراها منذ أن كنت صغيرا،أراها تتدلى على عنق أخي الاكبر مغطاة بالدماء مع جرح عميق على عنقها،وبعد أشهر حضرت الشرطه لبيتنا متهمة أخي بقتل صديقته!
كنت أتصفح الصور القديمة الخاصة بأرشيف المقاطعة حتى وجدت واحدة تنتمي إلى ١٩٣٢ لمصحة عقلية احترقت في نفس العام..
ثم رأيت وجهي في إحدى النوافذ العلوية بالداخل
وانا اصرخ.
" كان الأمر مرعبا حين فكرت في قتلك لكن بعد الطعنة الأولى، الثانية و الثالثة و الأربعين، بعد نزع عيناك، وتقطع يديك و فصل رأسك عن جسدك و تعليقك أصبح الأمر ممتعا "
زارنا فريق من الطب الشرعي منذ أسبوع قالوا أن الجثة مدفونة تحت بيتنا ويريدون تشريحها... ثم غادروا مسرعين
لم يأكلو شيئا من طبق الكعك و لم يأخذوا أي جثة لكني شعرت بالخوف تلك الليلة ربما فكروا في أخذ عينة من دمي.
قالت أمي : و هي تراقب رحيلهم من النافذة
ستفتح علينا أبواب الجحيم ..
حذرتك مرارا أن لا تخرج من قبرك أمام الضيوف"
"أود حقا لو اقطع رأسك و ازين به حافة سريري فأنا اخاف ليلا و اطمئن لدى رؤية وجهك.
ﺍﺳﺘﺤﻤﻤﺖ 3 ﻣﺮﺍﺕ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﻭﻣﺎﺯﺍﻝ ﺍﻟﺬﺑﺎﺏ ﻳﻄﻮﻑ ﺣﻮﻟﻲ ﻭ ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻛﻴﺲ ﻗﻤﺎﻣﺔ .. ﻭﺣﻴﻦ ﻗﺮﺭﺕ ﺇﺧﺮﺍﺝ ﻣﺒﻴﺪ ﺍﻟﺤﺸﺮﺍﺕ ﻣﻦ ﺧﺰﻧﺘﻲ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻭﺟﺪﺕ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻭﻓﺎﺓ ﺑﺎﺳﻤﻲ !
ربما سألجأ إلى نحر عُنقي لأحرر بكائي الذي دام حبْسه لِعدة أعوام .
2:11 ليلاً سمعت امها تصرخ ب إسمها من الطابق الارضي ، نهضت من فراشها مسرعة واتجهت نحو الدرج وما ان ارادت النزول حتى سحبتها امها بخلسه من الخلف قائلة لها بهمس : أنا ايضاً سمعت هذا الصوت
"نظرت في عينيها و قلت أنني احبها، ثم وضعت العينين بوعائهما الزجاجي على الرف مرة أخرى "