الصياد
07-07-2018, 12:04 AM
كتب فاينمان رسالة شافية و لم تفتح إلا بعد وفاته في العام 1988/ كُتب في تلك الرسالة و بعمقٍ شديدٍ..
17 اكتوبر 1946
حبيبتي آرلين، أنا أعشقك.
أعرفُ كم تحبين سماع هذا – لكني لا أكتبها لأنك تحبينها فقط – بل أكتبها لأنّها تجعلني دافئاً بكل مكنوناتي عندما أقوم بذلك. مرّ وقتٌ طويلٌ و رهيبٌ منذ أن كتبت لكِ آخر مرةٍ – في الغالب سنتين، لكني أعرف بأنك ستعذرينني لأنك تفهمين كيف أنا! عنيد و واقعي، و أعتقدت بأنه لا شيء منطقي يدعو للكتابة. لكن أعرف عزيزتي الآن أنه من الصحيح فعل ما تأخرت عن القيام به، و ما كنت اقوم به كثيراً في الماضي. أريد أن أخبرك بأني أحبك. أريد أن أحبك، سأبقى دائماً كذلك.
وجدتُ أنّه من الصعب منطقياً أن أفهمَ ماذا يعني حبك بعد وفاتك – و لكن أريد أن أبقي اعتني بكِ و أبحث عمّا يريحكِ – و أريدكِ أن تحبيني و أن تعتني بي. أريد أيضاً أن يكون لديّ مشاكل لأناقشها معكِ – أريد أن نقوم معاً بمشاريع صغيرة.
لم أعتقد بإمكانية قيامنا بذلك سابقاً. ماذا علينا أن نفعل. بدأنا بتعلم ترتيب الثياب معاً – أو تعلم اللغة الصينية – أو ربما حصلنا على جهاز لعرض أفلام الفيديو. هل يمكنني القيام بشيء الآن؟ لا. أنا وحيد دونكِ و أنتِ كنتِ “المرأة – الفكرة” و المحرض على القيام بجميع المغامرات البريّة. عندما كنت مريضة، قلقتِ لأنك لم تتمكني من إعطائي شيئاً أردتي إعطائي إياه و اعتقدتِ أنني بحاجته. ليس عليك أن تقلقي.
تماماً كما أخبرتك لاحقاً، لم تكن هناك حاجة حقيقية لأنني أحببتك بالعديد من الطرق و بشكل شديد. و الآن، يبدو هذا الحب قد ازداد و كان حقيقياً أكثر بكثير مما سبق – لا يمكنكِ إعطائي شيئاً اليوم حتى لو أحببتكِ و تبقين واقفة في طريق محبتي لأي امرأة أخرى- لكن أريدك أن تبقي واقفة هناك.
فأنت ميتة أجمـل بكثير من أي شخصٍ آخر حـي.
أعرف بأنك ستؤكدين على حماقتي و تريدين مني ان أحصل على سعادة كاملة و لا تحبين أن تبقي في طريقي. أراهن على أنك ستفاجئين إذا ما عرفت بأنه لم يكن لديّ صديقة (عداك، حبيبتي) خلال سنتين. لكن لا يمكنك المساعدة في ذلك عزيزتي و لا يمكنني أنا أيضاً- لا أفهم ذلك، لأني قابلت العديد من النساء الجميلات و لا أريد أن أبقى وحيدا – لكن خلال موعدين أو ثلاثة يُصبحنَ رماداً.
أنت الوحيدة التي تبقى لديّ. أنت الحقيقية.
زوجتي العزيزة، أنا حقاً أعشقكِ.
أحـب زوجتي. زوجتي ميتة!
ريتش. رجـاءاً سامحيني على عدم إرسال هذه الرسالة – لكن لا أعرف عنوانك الجديد.
17 اكتوبر 1946
حبيبتي آرلين، أنا أعشقك.
أعرفُ كم تحبين سماع هذا – لكني لا أكتبها لأنك تحبينها فقط – بل أكتبها لأنّها تجعلني دافئاً بكل مكنوناتي عندما أقوم بذلك. مرّ وقتٌ طويلٌ و رهيبٌ منذ أن كتبت لكِ آخر مرةٍ – في الغالب سنتين، لكني أعرف بأنك ستعذرينني لأنك تفهمين كيف أنا! عنيد و واقعي، و أعتقدت بأنه لا شيء منطقي يدعو للكتابة. لكن أعرف عزيزتي الآن أنه من الصحيح فعل ما تأخرت عن القيام به، و ما كنت اقوم به كثيراً في الماضي. أريد أن أخبرك بأني أحبك. أريد أن أحبك، سأبقى دائماً كذلك.
وجدتُ أنّه من الصعب منطقياً أن أفهمَ ماذا يعني حبك بعد وفاتك – و لكن أريد أن أبقي اعتني بكِ و أبحث عمّا يريحكِ – و أريدكِ أن تحبيني و أن تعتني بي. أريد أيضاً أن يكون لديّ مشاكل لأناقشها معكِ – أريد أن نقوم معاً بمشاريع صغيرة.
لم أعتقد بإمكانية قيامنا بذلك سابقاً. ماذا علينا أن نفعل. بدأنا بتعلم ترتيب الثياب معاً – أو تعلم اللغة الصينية – أو ربما حصلنا على جهاز لعرض أفلام الفيديو. هل يمكنني القيام بشيء الآن؟ لا. أنا وحيد دونكِ و أنتِ كنتِ “المرأة – الفكرة” و المحرض على القيام بجميع المغامرات البريّة. عندما كنت مريضة، قلقتِ لأنك لم تتمكني من إعطائي شيئاً أردتي إعطائي إياه و اعتقدتِ أنني بحاجته. ليس عليك أن تقلقي.
تماماً كما أخبرتك لاحقاً، لم تكن هناك حاجة حقيقية لأنني أحببتك بالعديد من الطرق و بشكل شديد. و الآن، يبدو هذا الحب قد ازداد و كان حقيقياً أكثر بكثير مما سبق – لا يمكنكِ إعطائي شيئاً اليوم حتى لو أحببتكِ و تبقين واقفة في طريق محبتي لأي امرأة أخرى- لكن أريدك أن تبقي واقفة هناك.
فأنت ميتة أجمـل بكثير من أي شخصٍ آخر حـي.
أعرف بأنك ستؤكدين على حماقتي و تريدين مني ان أحصل على سعادة كاملة و لا تحبين أن تبقي في طريقي. أراهن على أنك ستفاجئين إذا ما عرفت بأنه لم يكن لديّ صديقة (عداك، حبيبتي) خلال سنتين. لكن لا يمكنك المساعدة في ذلك عزيزتي و لا يمكنني أنا أيضاً- لا أفهم ذلك، لأني قابلت العديد من النساء الجميلات و لا أريد أن أبقى وحيدا – لكن خلال موعدين أو ثلاثة يُصبحنَ رماداً.
أنت الوحيدة التي تبقى لديّ. أنت الحقيقية.
زوجتي العزيزة، أنا حقاً أعشقكِ.
أحـب زوجتي. زوجتي ميتة!
ريتش. رجـاءاً سامحيني على عدم إرسال هذه الرسالة – لكن لا أعرف عنوانك الجديد.