المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيدة أم النمر ـــ بقلم: فرانك ستكتون , قصه قصيره


عذبة المشاعر
02-21-2018, 04:23 PM
السيدة أم النمر ـــ بقلم: فرانك ستكتون
ترجمة .د.فؤاد عبد المطلب
مجلة الآداب الاجنبية - مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 126(
ربيع 2006
-----------------------------------------
يحكى أنه في قديم الزمان كان هناك ملكا جباراً يتمتع بخيال واسع, ونفوذ عريض, وسلطة
ليس بمقدور أحد مقاومتها. وكانت خيالاته تتحول إلى واقع بمجرد أن يُصدر أمراً بذلك. كان
على الدوام لا يستشير أحداً، وعندما يقرر عمل شيء ما فإن أمره لا بد أن ينفذ فوراً.
وحين تجري الامور كما يريد، يعتدل مزاجه ويغدو لطيفاً. أما عندما يواجه عائقا ما أو
مشكلة صغيرة، فإن مزاجه يصبح أكثر اعتداال ولطفا. فلا شيء يُسعده أكثر من تقويم السلوك
المعّوج، وهدم الأماكن غير المنتظمة.
ومن ضمن الأفكار الغريبة التي خطرت على باله فكرة الحلبة العامة، التي كانت تجري فيها
عروض مظاهر شجاعة رجولية وأعمال وحشية، والتي من خلالها أصبحت عقول الرعايا
مهذبة ومتحضرة! لكن حتى هنا فإن ذلك الخيال الواسع والمتوحش كان يُثبت نفسه.
فالمدّرج الكبير بأروقته الدائرية، وأقبيته الغامضة، وممراته الخفية، هو الوسيلة التي
تتحقق بها العدالة الخيالية حيث يُعاقب المجرم، ويُكافأ البريء، بطريقة الصدفة
الغير المنحازة التي لا يمكن أن يفسدها شيء. وعندما يُتّهم شخص بجريمة فيها ما
يكفي إثارة انتباه الملك، يصدر إعلان عام أنه في يوم محدد سيتحدد مصير ذلك الشخص
المتهم في الحلبة التي خصصها الملك لهذا الغرض.
وعندما يجتمع الناس جميعاً في الأروقة، فإن الملك يعطي إشارة، وهو جالس على كرسيّه
الملكي محاطاً برجال البلاط، ثم ينفتح الباب من تحته في الحلبة، فيخرج منه الشخص المتهم
ويمشي إلى داخل حلبة المدرج. وفي الجهة المقابلة أمامه مباشرة ضمن ذلك الحيز المدور
المغلق يظهر بابان متشابهان قرب بعضهما تماماً. وكان من واجب الشخص الخاضع
للمحاكمة وحقّه أيضاً أن يمشي فوراً باتجاه البابين وأن يفتح واحداً منهما، وبإمكانه فتح أي
باب يريد. ولم يكن هناك شيء يرشده أو يؤثر فيه سوى تلك المصادفة النزيهة التي لا يمكن
التدخل فيها.

...

يتبع

سكون وانين
02-21-2018, 04:45 PM
حلوة كتير
شوقتينا للمتابعه
ب انتظارام النمر
ودي

خَمْر أيلول
02-21-2018, 05:10 PM
والله اعلم شو هيكون ورا هدول البابين
بانتظار التتمة
مشكورة عذبة المشاعر

عذبة المشاعر
02-21-2018, 07:28 PM
حلوة كتير
شوقتينا للمتابعه
ب انتظارام النمر
ودي


والله اعلم شو هيكون ورا هدول البابين
بانتظار التتمة
مشكورة عذبة المشاعر


انرتم متصفحي وسررت بتواجدكم

عذبة المشاعر
02-21-2018, 07:43 PM
فإذا فتح أحدهما، سيخرج منه نمر جائع، وهو أشد الحيوانات التي يمكن العثور
عليها، افتراساً وقسوة وسيثب عليه في الحال ويُقطعه إرباً كعقاب لـه على ما اقترفت يداه.
وفي اللحظة التي يتم فيها الحكم على الجريمة المرتكبة، تقُرع أجراس حديدية كئيبة الصوت،
ويعلو نحيب من أشخاص ُجلبوا خصيصاً للتفجع يقفون على الطرف الخارجي من الحلبة،
وينزل الناس جميعاً مطأطئين رؤوسهم وقلوبهم حزينة، ويتخذون سبيلهم ببطء صوب
بيوتهم، وهم يندبون حظ ذلك الشاب الطيب، أو ذلك الشيخ الوقور، الذي لا يستحق ذلك
المصير البائس الذي تلقّاه
لكن إذا فتح المتهم الباب الاخر، تتقدم منه سيدة ُمناسبة لعمره ومركزه قام جلالة الملك نفسه
باختيارها من أفضل رعاياه، فيتم تزويجها لـه فوراً، كمكافأة على برائته. ولا يهم البتّة إن
كان ُمتزوجاً سابقاً ولديه عائلة، أو كانت ميولـه منصبة على شيء آخر خاص به. ولم يدع
الملك مثل هذه الترتيبات أن تحول دون تحقيق خطته العظيمة في العقاب والمكافأة. ويجري
الاحتفال على الفور في الحلبة شأنه شأن الامور الاخرى. وثمة باب آخر في الحلبة تحت
رواق الملك، يخرج منه كاهن تتبعه فرقة من المنشدين، وبنات يرقصن على أنغام صدّاحةٍ
تُعزف من أبواق ذهبية اللون، يتقدمن جميعاً إلى المكان الذي تقف فيه السيدة والرجل جنباً الى جنب، وبفرحٍ
تجري مراسم الزواج على الفور.
وتُقرع الاجراس النحاسية ابتهاجاً،
ثم يُطلق الناس صيحات الفرح، ويتقدم الرجل مصطحباً عروسه إلى منزله والاطفال أمامه
ينثرون الورود في طريقه.
كانت هذه طريقة الملك شبه الهمجية في تحقيق العدالة؛ والانصاف الكامل فيها واضح! لم
يكن للمجرم أن يعرف من أي باب ستخرج السيدة كما أنه يفتح الباب الذي يرغب به، دون
أن يكون لديه أية فكرة أنه في اللحظة التالية سيلتهمه حيوان مفترس أم سيتزوج. وكان النمر
يخرج في بعض المرات من باب وأحياناً أخرى من الباب الثاني. فالقرارات المتّخذة ليست
عادلة فحسب؛ لكنها حاسمة على نحو إيجابي في كلتا الحالتين. وتتم ُمعاقبة الشخص المتّهم
في الحال إن وجد نفسه مذنباً، و ُمكافأته على الفور إن كان بريئاً، سواء أحب المكافأة أم لا. إذ
ليس هناك مهرب من أحكام حلبة الملك؟
كان هذا القانون معروفاً كثيراً لدى الجميع. وحين يجتمع الناس مع بعضهم في يوم من
أيام المحاكمة العظيمة، فإنهم يتساءلون إن كانوا سيشهدون مذبحة دموية أم عرساً
وقد أعطى عنصر الغموض هذا إثارة لهذه المناسبة والتي من دونه لم يكن لها أن .بهيجاً
وعليه، كانت الجماهير تستمتع وتُسّر بالحفلة، وكان الجزء المثقف من هذا المجتمع .تحدث
لا يستطيع أبداً أن يو ّجه اتّهامه بعدم إنصاف هذه الطريقة في المحاكمة: أوليست
المسألة بر ّمتها في يد الرجل المتهم؟
...
يتبع

خَمْر أيلول
02-22-2018, 12:36 AM
كأنه بتابع فيلم وأنا بقرأ
بس شيء مثير
وكل شي حظ ونصيب
متابعة معك

وتر
02-22-2018, 04:53 AM
إن شاء الله بقرأها فيما بعد
متابعة معك
يعطيكِ العافية

نبض
02-22-2018, 09:54 AM
عوافي للموضوع

كل الشكر إلكك .. ♤

سكون وانين
02-22-2018, 10:33 AM
طيب وبعدين شو بصير
ب انتظارك

عذبة المشاعر
02-22-2018, 02:20 PM
كان لدى الملك شبه الهمجي ابنة نضرة الجمال مثلها مثل خيالاته الوردية، ذات روح
متّقدة وآمرة مثل أبيها. وكما هي العادة في مثل هذه الحالات، كانت البنت عزيزة في
نظر والدها، إذ أحبها أكثر مما يُحب البشر جميعاً. وكان ثمة شاب ضمن رجال البلاط
يتمتع بطبيعة نبيلة، لكنه من طبقة فقيرة، يشبه أبطال قصص الحب والفروسية الذين يقعون
في حب الاميرات. هامت الاميرة حباً بهذا الشاب وأعجبها لانه ذو وسامة وشجاعة إلى
درجة أنهما لا توجدان عند غيره في المملكة كلها، وقد أحبته بغيرة فيها من التوحش ما
يكفي كي يجعل هذا الحب متّقداً وقوياً. استمر هذا الحب بسعادة لعدة شهور، إلى أن
اكتشف الملك يوماً هذه العلاقة. فلم يتردد أو يتوان في أن يقوم بما عليه القيام به.
فأرسل الشاب مباشرة إلى السجن، وتم تحديد يوم من أجل محاكمته في الحلبة المخصصة
وش ّك َل هذا بالطبع مناسبة لها خصوصيتها، فقد كان جلالته وشعبه أيضاً، مهتمين ,لذلك
كثيراً بالاجراءات والتطورات التي ستحدث في هذه المحاكمة. إذ إنه لم يحدث شيء كهذا من
قبل ـ فلم يكن ليتجرأ رجل من العامة على الشروع في علاقة حب مع ابنة الملك. بعد
ذلك بسنين طويلة أصبحت علاقات كهذه أموراً عادية، لكن في ذلك الزمان، كانت أمراً
جديداً ومرعباً.
وجرى البحث في أقفاص النمور الموجودة في المملكة عن أكثر الوحوش شراسة وقسوة وتم
اختيار أشدها افتراساً ليدخل الحلبة. كما جرى التحري عن أكثر البنات رفعةً في
المنزلة والجمال، كي يجدها الشاب عروساً مناسبة لـه في حال لم يحدد القدر لـه مصيراً
آخر غير هذا. وكان كل شخص بالطبع يعرف أن الفعل الذي اتّهم فيه هذا الشاب قد
ِ اُقترف فعلا.
لقد أحب الشاب الاميرة، ولم يقم هو، ولا هي، ولا أي شخص آخر بنكران تلك الواقعة. بيد أن
الملك لم يكن يُفكر في السماح لواقعة مثل هذه أن تحول دون القيام بإجراءات المحاكمة،
والتي كان يشعر من خلالها بسعادة ورضاً عظيمين. ومهما كانت نتائج المحاكمة، فإنه سيتم
التخلص من الشاب، وأن الملك سيكون سعيداً وهو يُشاهد سير الاحداث التي ستقرر إن كان
الشاب مذنباً أم لا في السماح لنفسه أن يقيم علاقة حب مع الاميرة.
حل اليوم المحدد. أتى القاصي والداني من الناس وتجمعوا في الاروقة الكبيرة حول
الحلبة، أما الجماهير المحتشدة التي لم تستطع الدخول فوقفت مقابل الاسوار الخارجية
وتربّع الملك وحاشيته في أماكنهم مقابل البابين ـ ذينك المدخلين المشؤومين اللذين
كانا مخيفين في تشابههما.
...
يتبع

عذبة المشاعر
02-22-2018, 02:33 PM
أصبح كل شيء جاهزاً. ثم أعطيت إشارة البدء. وانفتح باب تحت الجماعة الملكية، ومشى
محبوب الاميرة باتجاه الحلبة: كان الشاب طويل القامة حسن الطلعة، ومتّزن الشخصية،
رافق ظهوره في الحلبة همهمة خافتة ممزوجة بالاعجاب والقلق. لم يكن نصف الجمهور على
الاقل يعرف أن شاباً جليلاً بمثل هذه الشخصية قد عاش بينهم: فلا عجب أن تحبه الاميرة.
فكم كان الأمر مريعاً بالنسبة إلى الشاب أن يكون في مثل ذلك الموقف.
وفي أثناء تقدمه إلى الحلبة، التفت الشاب، كما جرت العادة، إلى الملك وحاشيته
لكنه لم يكن أبداً يُفكر في الشخص الملكي، فعيناه كانتا تنظران بثبات .وانحنى أمامه
إلى الاميرة، التي كانت تجلس إلى يمين والدها. ولولا تلك النزعة المتوحشة المتأصلة
في طبيعتها، لكان من المحتمل أن لا تحضر لمشاهدة مثل هذا الحدث. بيد أن روحها
العنيفة المحمومة لن تسمح لها بالغياب عن مناسبة كهذه تهمها إلى حد كبير. فمنذ أن
صدر القرار بأنه يتوجب على الشاب الذي يحبها أن يختار مصيره في الحلبة الملكية، لم
تعد تفكر في أي شيء في النهار والليل، إلا في هذا الحدث الجلل وما يترتب عليه من نتائج
وكونها تمتلك سلطة، ونفوذاً، وقوة شخصية أكثر, ِمن جميع َمن أظهر اهتماماً في .
هذه القضية
فإنها قامت بشيء لم يقم به أي شخص من قبل ـ فقد توصلت بنفسها إلى سر
هذين البابين. لقد عرفت ِمن أي الغرفتين خلف البابين، يوجد قفص النمر بواجهته
المفتوحة، وفي أي منهما تقف السيدة وقد كان من المستحيل سماع أي ضوضاء أو إيحاء
يصدر من خلف هذين البابين بالنسبة إلى الشخص الذي عليه الاقتراب ليرفع المزلاج الخارجي
لاحدهما لانهما سميكان ومغطيان بجلٍد سميك من الداخل. غير أن الذهب ونفوذ الاميرة
هما اللذان مكنا الاميرة من الحصول على السر.
لم تكن تعرف فقط في أية غرفة كانت تقف السيدة، وضاءة الوجه، ومتوردة الطلعة،
وجاهزة للخروج ما إن ينفتح الباب أمامها، ولكنها عرفت من تكون البنت أيضاً.
كانت من أجمل فتيات القصر وأكثرهن كياسة
ّ وقد تم اختيارها مكافأة للشاب في حال ثبوت براءته من الجريمة التي اقترفها بتطلعه إلى امرأة أعلى منه شأناً، وكانت الاميرة تكرهها
فغالبا ما رأتها، أو أنها تخيلت أنها رأت تلك المخلوقة الجميلة تلقي نظرات الاعجاب على شخص
محبوبها، وكانت تعتقد أحياناً أن تلك النظرات يتم فهمها وتبادلها. وكانت تراهما بين الفينة
والاخرى يتحدثان معاً، صحيح أ ّن ذلك كان يحدث لبرهة أو اثنتين، بيد أنه يمكن قول الكثير
من الاشياء في فترة وجيزة. ربما كان الحديث بينهما يدور حول كثير من الامور التافهة، لكن
أنّى لها أن تتأكد من ذلك؟ كانت تلك الفتاة أ ّخاذة، لكنها تجرأت وتطلعت إلى الشخص الذي
أحبتّه الاميرة؛ وبكل عنفوان الدم المتوحش الذي يجري في عروقها وورثته عبر سلسلة
طويلة من أسلاف همجيين، كانت الاميرة تكره تلك الفتاة التي تقف وهي ترتجف الان خلف
ذلك الباب الصامت.

يتبع

عذبة المشاعر
02-23-2018, 10:13 PM
عندما استدار حبيبها الشاب ناظراً إليها، التقت عينه بعينها وهي تجلس ووجهها أصفر
شاحب اللون أكثر من أي شخص في ذلك الخضّم الكبير من الوجوه القلقة المجتمعة من
حولها، وعبر قّوة الفهم السريع التي يمتلكها أولئك الناس الذين تآلفت قلوبهم أدرك
أنها تعرف خلف أي باب يجثم النمر، وخلف أي باب تقف الفتاة. وكان يتوقع أنها تعرف
فقد كان يعرف طبيعتها، وكان يعلم يقيناً في سريرته أنها لن ترتاح أبداً حتى
تتجلى حقيقة الامر بالنسبة إليها، والتي تخفى على جميع المشاهدين، وحتى على الملك نفسه
فإذا كان ثمة بصيص أمل بالنسبة إلى الشاب فيه شيء من يقين، فإنه يعتمد على ذلك .
نجاح الاميرة في اكتشاف السر؛ ومن اللحظة التي وقع نظره عليها، عرف أنها نجحت
في سعيها.
حينئٍذ انطلقت منه نظرة سريعة قلقة تجاهها لتسألها: "أيهما؟" كان السؤال صريحاً بالنسبة
إليها وكأنه يصرخ به عالياً من حيث هو واقف. ولم يكن هناك فرصة لاضاعة أية لحظة.
انطلق السؤال إليها في ومضة، ويجب أن يرجع الجواب إليه في ومضة.
كانت تسند يدها اليمنى إلى حاجز الشرفة المبطن الوثير أمامها. رفعت يدها، وقامت
بحركة خفيفة وسريعة نحو اليمين. لم يلحظ ذلك أحد سوى الشاب. فكل العيون كانت
تتطلع باتّجاه الشاب الواقف وسط الحلبة.
استدار، ثم مشى عبر المسافة الفاصلة بخطاً ثابتة وسريعة؟ توقفت قلوب الحاضرين جميعاً
عن الخفقان، وتقطعت الانفاس، وتركزت الانظار على ذلك الشخص لا تفُارقه. ومن دون
تردد، توجه الشاب نحو الباب إلى اليمين وفتحه.
الان، يكمن مغزى القصة في السؤال الاتي: هل وثب النمر من ذلك الباب، أم خرجت الفتاة؟
إننا كلّما فكرنا في هذا السؤال، وجدنا الاجابة عليه أصعب. إذ إنه يتطلب النظر في
القلب الانساني، الامر الذي يقودنا عبر مسالك العواطف الدوارة والتي يصعب فيها أن
نجد مخرجاً. فكر في ذلك، أيها القارئ المنصف، ليس بوصفك أنت من سيقرر، النمر
أم السيدة، بل في تلك الاميرة السريعة الغضب، شبه الهمجية في طبعها، التي كانت تَضَرم في
روحها نيران اليأس والغيرة: لقد فقدته، لكن ِمن حظ َمن سيكون؟

يتبع

عذبة المشاعر
02-23-2018, 10:25 PM
كم من مرة تملكها الفزع، في يقظتها وفي أحلامها، فغطت وجهها بيديها كلّما فكرت
في محبوبها وهو يفتح الباب الاخر الذي تنتظره خلفه أنياب ذلك النمر المفترس!
ُّتعض على أسنانها في خيالاتها المؤلمه
لكن كم من مرة تخيلته يفتح الباب الاخر!
وتشد شعرها عندما تراه مسروراً منتشياً حين يفتح الباب الذي تقف خلفه الفتاة
وكيف كانت روحها تحترق بالعذاب عندما كانت تتخيله يندفع نحو تلك الفتاة
بوجنتيها المتوردتين وعينيها اللامعتين من فرحة النصر؛ وعندما كانت تتخيله وهو يمضي
بها، وكيف أن شخصيته كلّها تتقد ابتهاجاً بحياته الجديدة، وعندما كانت تسمع صرخات
فرح الجمهور، والقرع الموحش لاجراس السعادة، وعندما كانت تتخيل الكاهن، مع
أتباعه الفرحين يتقدمون نحو الشاب والفتاة كي يعقدوا زواجهما أمام عينيها، وتتخيلهما
وهما يمشيان مع بعضهما في طريق تملؤه ورود منثورة ترافقهما أصوات عظيمة من
الجمهور السعيد، تضيع فيها صرخاتها اليائسة وتتلاشى.
أليس من الافضل لـه أن يموت فوراً، وأن يمضي وينتظرها هناك في تلك البقاع المباركة
من ذلك المستقبل شبه الهمجي؟
ولكن هناك أيضاً، ذلك النمر المخيف، وتلك الصرخات، وذلك الدم!
لقد صدر قرارها في لحظة، ولكنه استغرق منها أياماً وليالي من التفكير المكروب.
كانت تعرف أنها سوف تُسأل، لذلك قررت بماذا ستجيب، ومن دون أدنى تردد، قامت بتحريك
يدها نحو اليمين.
إن السؤال الذي يتعلّق بقرارها يستحق التأمل مليّاً، فأنا لست مخولا بالادعاء أنني الشخص
ُ القادر أن أجيب عنه. لذلك أترك الجواب لكم جميعاً: من الذي خرج من ذلك الباب المفتوح ـ
السيدة أم النمر؟.

...
تمت
وارجو ان تكون القصه نالت اعجابكم كما نالت اعجابي

عذبة المشاعر
02-24-2018, 02:35 PM
كأنه بتابع فيلم وأنا بقرأ
بس شيء مثير
وكل شي حظ ونصيب
متابعة معك


إن شاء الله بقرأها فيما بعد
متابعة معك
يعطيكِ العافية

عوافي للموضوع

كل الشكر إلكك .. ♤

طيب وبعدين شو بصير
ب انتظارك


نورتوني وشكرا الكوا عالمتابعه
والقصه قصيره وخلصت
تابعوا قراءه بيها
ويا رب تنال اعجابكوا