يوسف عمره ٧ سنين شعره كيرلي وأبيضاني وحلو - منتديات قلب فلسطين
 
آخر 10 مواضيع
ضوء النهار يزيح الستار عن مجزرة الخيام في رفح
الكاتـب : -
تشفير السيرفر من ويندوز ديفندر
الكاتـب : -
نظرات في بحث أشباح بلا أرواح
الكاتـب : -
*معاني رائعة*
الكاتـب : -
مناسك الحج بالترتيب خطوة بخطوة.. تجميعي
الكاتـب : -
نقد كتاب عظيم الأجر في قراءة القرآن
الكاتـب : -
قراءة في مقال الطاقة الروحية براهين من العالم الآخر
الكاتـب : -
نقد بحث لغز مركبات الفيمانا
الكاتـب : -
مقاعد حمام خارج الصندوق ... تجميعي
الكاتـب : -
ما هو قلق الانفصال عند الاطفال
الكاتـب : -


 
 
العودة   منتديات قلب فلسطين > الأقسام الأدبية > الروايات والقصص القصيرة
 
 

الروايات والقصص القصيرة بين الحقيقة والخيال مشاهد، نسجتها يد قاص، تحكي لنا تفاصيل الحكاية

1 معجبون
إضافة رد
 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 10-25-2023
ريمااس غير متواجد حالياً
Jordan     Female
لوني المفضل Darkturquoise
 رقم العضوية : 267
 تاريخ التسجيل : Sep 2016
 فترة الأقامة : 2805 يوم
 أخر زيارة : منذ 8 ساعات (04:15 PM)
 الإقامة : الاردن
 المشاركات : 51,708 [ + ]
 التقييم : 4789
 معدل التقييم : ريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond reputeريمااس has a reputation beyond repute
بيانات اضافيه [ + ]
7 يوسف عمره ٧ سنين شعره كيرلي وأبيضاني وحلو




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



يوسف عمره ٧ سنين شعره كيرلي وأبيضاني وحلو قصة حزينة ومؤثرة من حرب غزة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


ماما أنا جعان يمّا ، بدّي آكل..


-متخافش حبيبي ، راح اعمل لك قلّاية بندورة..


خرجتُ إلى منزلِ أم محمود ، جارتي المؤقتة ،


بحثاً عن حبّتي طماطم لإسكاتِ جوع يوسف ،


حيثُ أوصيتهُ أن يغلقَ البابَ جيّدا ريثما أعود ،


فأبوه في المشفى يؤدي واجبه ولا أحد بوسعهِ أن يذهب غيري ،


ذهبتُ مسرعة ودعوتُ الله أن يحفظهُ لي..



على بابِ أم محمود طرقتُ عدّة مرّات لكن لم يجبْ أحد ،


فذهبت إلى منزلِ آل المقداد ، على الطرفِ الآخر من الشّارع ،


وكلّي أملٌ أن أجد حبّتي طماطم ليوسف ، حيثُ أكرهُ أن أبتعد عنه ،


لكنّ البيت لم يعد فيه شيءٌ يؤكل ، أيامُ الحرب السّبعة أصعبُ من كلّ شيء..



- كيفك يمّا ، وكيف أولادك ، انشالله ماوصلكم القصف؟


- والله منيحة ، زي ما بتشوفي ، الله يسترها علينا ياحجة..



ردّدتُ الجواب لأم مقداد وسألتها عن الطماطم ،


النّاسُ في الحربِ لا تملكُ ترفَ الأحاديث المطوّلة ،


حيثُ بوسعِ كلّ ثانيةٍ أن تكونَ الأخيرة ، أخذتُ الطّماطم وودّعتُ الحجة..



- ادعيلنا يا حجة ، والله الظروف صعبة زي ما بتشوفي،


مابدناش نطلع على الأونروا ، الوضع هناك كتير صعب زي مابيحكوا..


- الله يسترها عليكم وعلى النّاس ، كلّها أزمة وبتعدّي بعون الله..



ثمّ صوتُ انفجارٍ كبير...



كلُّ ما أذكرهُ أن سحابةً سوداء حجبت كلّ شيءٍ،


لقد أصبتُ بالصمم المؤقت بسبب قوّةِ الإنفجار ،


لكنّ شيئا واحداً كان يشغلُ بالي ، هل يوسف بخير أم لا ؟



ركضّتُ نحوَ الشّارع وأنا أصارعُ لأخذِ نفسٍ بسبب الأتربة والدّخان ،


زحامٌ كبير في مكان القصف ،


والكلّ يصرخ ويساعدُ المسعفين لأخذِ الضحايا ، وكأنها أهوالُ القيامة..



- ياجماعة شفتو يوسف؟ فيكم حدا شاف ولد صغير هون ؟


- يما والله ما بعرف ، المصابين راحوا على الشفا إلحقيهم هناك.



تذكرتُ أبو يوسف ، يعملُ هناك طبيبا ،


لم يعد للمنزلِ من بداية الحرب ، ركبتُ في سيارة الإسعاف للمشفى ،


كلُّ ما أذكرهُ آخر لحظةٍ قبل إغلاق باب السيارة ،


البابُ الذي اغلقتهُ على يوسفْ لم يعد موجودا ،


لقد كنتُ خائفة من أخطارِ الأرض بغريزة الأم الفطرية فأوصدتُ الباب ،


كيفَ لأم أن توصدَ الخطرَ القادم من السمّاء ؟


حتى الخوفُ في الحروبِ يصيرُ مختلفا..



في الطّابق الثاني من مجمّع الشفاء صادفتُ والده ،


ببدلتهِ الخضراء ، مرهقاً من أيامِ الحربِ ودوامِ العمل الذي لا يتوقّف ،


لقدْ وهب حياتهُ للنّاس تلبيةً للواجب..



يوسف يوسف..لم أنطق بأكثر من الإسم ،


لقد فهم سبب وجودي هنا ،النّاسُ لا يأتون للمشفى للتنزّه..



بدأت رحلةُ البحث عن يوسف "يوسف 7 سنين ، وأبيضاني وحلو "


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



هكذا كنتُ أكرّر الأمر على كل من أصادف ، طبيبا أو صحفيا أو مصابا ،


لا يهم ، كل ما أريدهُ هو معرفةُ مكان يوسفْ.



بعدَ عدّة أدوارٍ والبحث في عدّة غرف تعبت،


حاولتْ قدماي رفعي لكنّ خوفي كانَ أثقل ، فارتميتُ على أقرب مقعد..



بينما ذهبَ أبوه يبحث مرّت حياةُ يوسفَ أمام عيني ،


رزقتُ به بعد سنواتٍ من الزواج ، كان بمثابةِ النّعمة في حياتي ،


لكنّه كان جميلاً كالقمر ، فعوّض وجودهُ كلّ حرمان ، فسميّتهُ يوسف ،


ربّيتهُ وكنتُ أتنفسُ به ، كلّ يومٍ من حياتي كان سعادةً جديدة ،


وأنا أرى يوسف يكبرُ بين يديّ ، صار يوسفُ يلعبُ ويتكلم ،


وحانَ وقتُ دخولهِ للمدرسة هذه السنة، لقدْ كان ذلك صعباً علي ،


كيفَ سيكون بوسعي أن أفارقهُ لثمانِ ساعاتٍ كلّ يوم ،


انتظرته أمام البابِ كلّ يومْ ، استقبله بحضني وبقلاية البندورة التّي يحب..



اتركوني لوحدي ، سمعتُ أبو يوسف ينطقها بوجع ،


قفزتُ نحوه وأنا أصرخ يمكن مايكونش هوّ ،


لقد كنتُ أحاول ، لكنّه ولدهُ ويعرفه ،


لايخطئ الأب في توقّع مستقبل ابنه ،


فكيف بالتعرف على ملامحه..



عاطفةُ الأم أخبرتني ، لقد انتهى كلّ شيءْ ،


أردّتُ لحظة وداعٍ أخيرة لكنّهم منعوني ،


أرادوا منّي أن احتفظَ بصورته الجميلة في مخيلتي ،


يوسف الأبيضاني بشعره الكيرلي ، قبلَ أن تشوهه الصـ واريخ..



لا أعرفُ لمن أكتب ، لكنّ حزني كأمّ غيرُ قابلٍ للترجمة ،


فكيف أعبّر؟ كيفَ أشرح سنينَ صبري لقدومِ يوسف ،


لقد كان يوسف العطاء الذّي عوّض حرماني ، فمن يعوّض حرماني من يوسف ؟


لقد ربّيته بحبّ ، حرمتُ نفسي لأعطيه ،


وتحمّلتُ الألم والمعاناة ليعيشَ كطفلٍ طبيعي كأولادكم ،


أغلقتُ عليه الباب لأحميه ، فرحل هو والباب ،


كيفَ للأم أن تحمي إبنها في الحرب..



لقد انتظرتُ يوسف على الباب ليعود من المدرسة كلّ يوم ،


كيفَ لي أن أنتظر بعد الآن ويوسف لم يعد موجودا؟



لقد رحل يوسف وهو جائع


الله يرحمه ويصبر امه وأبوه على فراقه


وربي يرحم جميع الشهداء ويصبر اهلهم




تحيتي


ريمـــــــــــــــــــــــــــــــــــاااس

















 توقيع : ريمااس

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
قديم 10-25-2023   #2


الصورة الرمزية غريب قريب
غريب قريب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2081
 تاريخ التسجيل :  Oct 2023
 أخر زيارة : 02-19-2024 (06:08 PM)
 المشاركات : 13 [ + ]
 التقييم :  11
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الله يشفي كل جرحى غزة ويصبر أهل كل شهيد وان شاء الله ملتقاهم الجنة


 

رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


جديد مواضيع قسم الروايات والقصص القصيرة
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
٧٧ نداء في أغاني راشد الماجد وانت للحين تناديها بأسمها ؟ شغف كلمات أغاني 6 12-21-2022 08:56 AM
مالح وحلو ، تجميعي . Aseel أطايب شهية 23 01-21-2021 07:32 AM
زهرة عمري وحلو السنين - غرف اطفال - نقاء عالم الأطفال 10 01-29-2019 05:12 PM
شى ناعم وحلو لحن الروح عالم حواء 10 05-08-2018 01:19 PM
آلبعض يجعلنآ ندمن متآبعتهم نقاء مقتطفآت عآمة 6 09-05-2017 09:02 AM


الساعة الآن 12:35 AM


Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2024 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات
هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
new notificatio by 9adq_ala7sas
User Alert System provided by Advanced User Tagging (Lite) - vBulletin Mods & Addons Copyright © 2024 DragonByte Technologies Ltd.